العلامة الحلي
332
تلخيص المرام في معرفة الأحكام
ويعزّر واطئ البهيمة إذا كان عاقلا بالغا ، فالمأكولة تحرم هي ونسلها ولبنها ، ويجب ذبحها وإحراقها ، وإغرامه ثمنها إن لم تكن له . وغير المأكولة تباع في غير البلد ، قيل : ويتصدّق به ( 1 ) ، وقيل : يعاد على الغارم ( 2 ) ، وإن كانت له دفع إليه . وتثبت بعدلين خاصّة ، أو الإقرار مرّة ، ويثبت بالأخير التعزير ، ويقتل في الرابعة مع تكرّر التعزير . ووطء ميّت الآدميّ زنى ولواطا كالحيّ في الإثم والحدّ والإحصان ، وتغلَّظ عقوبته ، ويؤدّب إن كانت زوجته ، قيل : ويثبت بشاهدين ( 3 ) ، وقيل : بأربع ( 4 ) ، والإقرار تابع . ويعزّر المستمني بيده ، وروي أنّ عليّا عليه السّلام ضرب يده حتّى احمرّت وزوّجه من بيت المال ( 5 ) . وتثبت بعدلين ، والإقرار مرّة . ولو وجد مع زوجته أو مملوكته من ينال دون الجماع فله الدفع ، فإن أبى فهو هدر . ولو اطَّلع غير الرحم فلهم زجره ، فإن أصرّ فرموه فهو هدر . ولو رمى من غير زجر ضمن ، والرجم يقتصر على زجره ، فإن رماه ضمنه . ولو كانت مجرّدة فكالأجنبي ، ولو قتله في منزله ، فادّعى أنّه أراده ، أو ماله ، وأقام البيّنة بشهرة سيفه ، وإقباله عليه ، فلا ضمان . وله أن يدفع الدابّة الصائلة ولا ضمان به . ولو انتزع المعضوض يده فسقطت الأسنان فلا ضمان ، وله التخلَّص باللكم والجرح ، ويضمن لو تخطَّى إلى الأشقّ مع التخلَّص بالأسهل . ولو ادّعى كلّ من المتجارحين قصد الدفع حلف المنكر وغرم . ويضمن الزحفان العاديان ما يجنيانه ، ولو كفّ أحدهما فصال الآخر ضمن ، ولا يضمن
--> ( 1 ) قاله المفيد في المقنعة : 790 . ( 2 ) مال إليه المحقّق في الشرائع 4 : 174 . ( 3 ) قاله المفيد في المقنعة : 790 ، والشيخ في النهاية : 708 ، وابن سعيد الحليّ في الجامع للشرائع : 556 ، وابن حمزة في الوسيلة : 415 . ( 4 ) قاله ابن إدريس في السرائر 3 : 468 ، وعليه المحقّق في الشرائع 4 : 175 . ( 5 ) رواه الشيخ في التهذيب 10 : 63 / 232 ، انظر الوسائل 28 : 363 باب 3 من أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء ، ح 1 .