العلامة الحلي
323
تلخيص المرام في معرفة الأحكام
ويقتل شارب الخمر مستحلَّا ، وقيل : يستتاب ، فإن تاب حدّ وإلَّا قتل ( 1 ) . وباقي المسكرات يحدّ وإن استحلّ . ولو باع الخمرة مستحلَّا استتيب ، فإن تاب عزّر وإلَّا قتل . وإن لم يستحلّ عزّر ، وغيره يؤدّب إن لم يتب . ويقتل المستحلّ للمحرّمات المجمع عليها ، كالميتة من المولودين على الفطرة ، ويعزّر لو لم يستحلّ . ويقتل مدّعي النبوّة ، والشاكّ في نبوّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلَّم إذا كان على ظاهر الإسلام . ومن عمل السحر مسلما ، ويؤدّب كافرا . وسابّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلَّم أو أحد الأئمّة عليهم السّلام . ويجوز للسامع قتله ما لم يخف ضررا عليه أو على ماله أو مؤمن . وتكره الزيادة على عشرة أسواط في تأديب الصبيّ والمملوك ، ولو ضربه حدّا في غيره لزمه الإعتاق على قول ( 2 ) . ومن فعل محرّما ، أو ترك واجبا ، أو قذف عبده أو أمته فللإمام تعزيره بما لا يبلغ حدّ الحرّ فيه ، والعبد فيه ، والتقدير إلى الإمام . ولا دية لمقتول الحدّ والتعزير ، وقيل في بيت المال ( 3 ) . ولا يجوز الإقامة في شدّة حرّ أو برد . ولو بان فسوق الشاهدين بعد القتل أو بعد الموت بالحدّ ، فإن كان للقذف فالدية في بيت المال . ولو أنفذ إلى حامل لإقامة الحدّ فأسقطت خوفا ، فدية الجنين في بيت المال ، وكذا لو أقامه على الحامل فألقته ميّتا ، أو مات بعده به جاهلا ، ولو كان عالما فديته في ماله . ولو ماتت الأمّ قبل الوضع والإسقاط بالحدّ فلا دية . ولو ماتت بعد الإسقاط بالحدّ فكذلك . ولو ماتت بالإسقاط فالدية في ماله مع العلم ، وفي بيت المال مع الجهل ، ولو ماتت بهما فنصف الدية . ولو أرسل رجل من قبل نفسه ، فقال : الإمام يدعوك ، فأسقطت خوفا ، فالدية على عاقلة الرسول . ولو أمر بالضرب زيادة على الحدّ فمات فعليه نصف الدية في ماله إن لم يعلم الحدّاد ، فلو كان سهوا فعلى بيت المال . ولو أمر بالاقتصاد فزاد الحدّاد عمدا فالنصف على الحدّاد في ماله ، أو القصاص بعد الردّ ، وسهوّا على عاقلته .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : 711 - 712 . ( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : 732 . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط 8 : 63 .