العلامة الحلي

314

تلخيص المرام في معرفة الأحكام

ولو شهد لعمرو واحد بالرجوع حلف وأخذ من زيد . ولو أوصى بمنفردتين فشهد عدلان برجوعه عن إحداهما ، قيل : لا تقبل لعدم التعيين ( 1 ) كما لو شهد لزيد أو عمرو . ولو أقام مدّعي العتق بيّنة تفتقر إلى البحث ، قيل : يفرّق مع سؤاله ( 2 ) . وكذا بحبس الغريم مع إقامة شاهد إذا ادّعى الآخر . ولا يجوز الشهادة إلَّا مع العلم المستند إلى المشاهدة كالأفعال ، ولا يعوّل على خطَّه وإن شهد الثقة ، وبالخلاف قول . وتقبل شهادة الأصمّ ، ويكفي السماع في النسب والموت والملك المطلق والنكاح والوقف والعتق والولاء ، ويشترط فيه التواتر على رأي ، وقيل : يكفي عدلان ، فيصير السامع شاهد أصل ( 3 ) . ولا يشهد بالسبب إلَّا أن يكون إرثا ، ولا يفتقر في الملك إلى مشاهدة التصرّف ، ولو عارضه يد متصرّفة فالترجيح لليد . وقيل : لو سمع قول : هذا ابني أو أبي لكبير مع السكوت شهد بالرضى ( 4 ) . ويشهد للمتصرّف بالملك المطلق ، والأولى الشهادة لذي اليد به ، قيل : لو صحّ لم يسمع : الدار - التي في يده - لي ( 5 ) ، كما لا تسمع ملكه لي ، وهو ضعيف ، للمنع من الملازمة ، والفرق التصريح بالملك في الثاني ، والنقض بسماع الدار - التي في تصرّفه - لي . ولو شهدا بالدار المعروفة قبلت وإن جهلا الحدود . ويجوز أن يشهدا بالبيع وإن لم يعرفاه مع علم المتبايعين . وتكره الشهادة على المخالف . وتقبل شهادة الأخرس بالإشارة ، ومع الجهل تفتقر إلى مترجمين عارفين بها ،

--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 8 : 253 . ( 2 ) قوّاه الشيخ في المبسوط 8 : 254 . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط 8 : 181 . ( 4 ) قاله الشيخ في المبسوط 8 : 181 . ( 5 ) حكاه الشيخ في المبسوط 8 : 182 .