العلامة الحلي

299

تلخيص المرام في معرفة الأحكام

ولو أقام المدّعي بيّنة بالمال المجهول لم يقبل ، ولو عيّنت وصدّق قبلت ، ولو قال : ليس لي ولم يبيّن قضي منه ، وإن بيّن وكذّب المقرّ له بطل ، وإن صدّق بيّنته قيل : قضي له ( 1 ) ، ولو فقدت فالأولى التكذيب . ولو أنكر طولب المدّعي بالبيّنة وجوبا مع الجهل ، وجوازا مع عدمه ، فإن فقدت عرّفه استحقاق اليمين ، ولا يحلفه إلَّا مع سؤاله ، فيعيد لو تبرّع هو ، أو الحاكم مع الالتماس . فإن حلف سقطت الدعوى ، ولا يحلّ للغريم مقاصّته وإن كذب ، ولا معاودة المطالبة ، ولا تسمع دعواه وإن أقام بيّنة على رأي ، أو شاهدا وبذل اليمين . وتحلّ المقاصّة والمطالبة لو أكذب نفسه . وإن ردّ لزم المدّعي اليمين ، فإن نكل سقطت ، ولو بذلها المنكر بعد الردّ قبل الحلف قيل : ليس له ذلك ، إلَّا برضى المدّعي ( 2 ) . ولو ادّعى جماعة على واحد بحقّ لكلّ واحد ، وأقاموا وكيلا وطلب منه يمينا وحدة أجزأت ، وإن لم يحلف المنكر ولم يردّ قال الحاكم : إن حلفت وإلَّا جعلتك ناكلا . ويستحبّ التكرار ثلاثا ، فإن أصرّ قضى بالنكول على رأي ، ولو بذل بعده لم يلتفت ، ولو حضرت البيّنة لم يسألها الحاكم ما لم يلتمس المدّعي ، ولو أقيمت لم يحكم إلَّا بالالتماس بعد المعرفة بالعدالة . ويسأل المنكر عن الجارح ، وينظر لو سأله ثلاثا ، فإن تعذّر حكم . ولا يحلف المدّعي مع البيّنة إلَّا في الميّت ، فيستحلف على بقائه في ذمّته ، قيل : وفي الصبيّ والمجنون والغائب ( 3 ) . ويدفع الحاكم قدر الحقّ في مال الغائب بعد التكفيل . ولو ذكر المدّعي غيبة بيّنته خيّره الحاكم بين الانتظار والإحلاف ، وليس له ملازمته ولا مطالبته بكفيل . وإن سكت المنكر عنادا ألزم بالجواب ، ويحبس حتّى يبيّن على رأي ، فإن كان لآفة توصّل إلى تعريفه والجواب بالإشارة المفيدة لليقين . ويحكم على الغائب عن مجلس الحكم وإن كان حاضرا في البلد على رأي . ويقضى على الغائب في حقوق الناس خاصّة . ولو اشتمل عليهما قضى بالمختصّ . ولو طالب وكيل

--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 8 : 267 . ( 2 ) حكاه المحقّق في الشرائع 4 : 80 . ( 3 ) أنظر الدروس الشرعيّة 2 : 90 .