العلامة الحلي
295
تلخيص المرام في معرفة الأحكام
ويكره اتّخاذ الحاجب وقت القضاء ، وجعل المسجد مجلسا له دائما على رأي ، والقضاء حالة الغضب ومساويه ، وأن يتولَّى البيع والشراء لنفسه ، والحكومة ، واستعمال الانقباض واللين ، وتعيين شهود ، وقيل : يحرم ( 1 ) . ويقضي الإمام بعلمه مطلقا ، وغيره في حقوق الناس ، وفي حقوق الله تعالى على الأصح ، ولا يفتقر إلى من يشهد الحكم . قيل : ويحبس الغريم مع البيّنة إلى أن تثبت العدالة ( 2 ) ، وينقض الأوّل إذا تبيّن الخطأ ، سواء كان حكمه أو حكم غيره . ولا يجب تتبع حكم السابق ، إلَّا إذا ادّعى الغريم الخطأ ، ولو ادّعى الحكم بشهادة فاسقين وجب إحضاره وإن لم يقم بيّنة ، فإن اعترف ألزم ، ولو قال : لم أحكم إلَّا بشهادة عدلين قيل : يلزم ، إلَّا مع البيّنة ( 3 ) ، ولو ادّعى على القاضي ترافعا إلى الإمام ، فإن لم يكن وكان في غير ولايته ترافعا إلى قاضي تلك البقعة ، وإلَّا ترافعا إلى خليفته . ولا يقبل المترجم الواحد . ويجب أن يكون الكاتب بالغا عاقلا مسلما بصيرا . ويحكم الحاكم إن عرف العدالة ، ويطرح إن عرف الضدّ ، ولو جهل بحث ، ولا يكتفي بالإسلام على الأصح ، ولا حسن الظاهر ، ولو حكم بالظاهر فتبيّن الفسق حالة الحكم نقض . وينبغي السؤال عن التزكية سرّا ، وتفتقر إلى المعرفة الباطنة ، ويقبل فيها الإطلاق . ولا بدّ في الجرح من التعيين على رأي ، فلو قال : زنى أو لاط لم يكن قاذفا ، ولو تعارضا قدّم الجرح ، وقيل : يتوقّف ( 4 ) . ولا يشهد بالجرح إلَّا مع المشاهدة أو الشياع الموجب للعلم . ويحكم باستمرار العدالة ، إلَّا أن يظهر المنافي على رأي ، ولو قال : إن شهد فلان أجزت شهادته فشهد ، لم يلزمه إذا كان فاسقا . وينبغي تفريق الشهود ، ويكره مع الوثوق بهم ، ولا يجوز له أن يتعتع الشاهد ، ولا يرغَّبه في الإقدام لو وقف ، ولا يزهّده فيها ، ولا يوقف عزم الغريم عن الإقرار ، إلَّا في حقوقه تعالى ،
--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 8 : 111 . ( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 8 : 93 . ( 3 ) قوّاه الشيخ في المبسوط 8 : 103 . ( 4 ) قاله الشيخ في الخلاف 6 : 219 المسألة 12 .