العلامة الحلي
230
تلخيص المرام في معرفة الأحكام
فبرئت فله النصف ، وبطل الآخر للفصل . والارتداد المتعقّب لا يفسخ الخلع . أمّا لو قالتا : طلَّقنا بألف ، فارتدّتا ثمّ طلَّقهما بطل إن لم يكن دخل ، وإلَّا انتظرت العدّة ، فإن رجعتا قبلها صحّ ، وإلَّا بطل ، ولو رجعت إحداهما صحّ في جانبها . ولو قالت : طلَّقني ثلاثا بكذا وقصدت التتالي بطل البذل وإن فعل على رأي ، ولو قصدت مع الرجعتين قيل : لزمها الفدية ( 1 ) ، ويشكل بوقوع الفصل ، ولو طلَّق واحدة قيل : له ثلثها ( 2 ) ، وهو أشكل ، ولو كانت معه على طلقة قيل : له العوض مع علمها ، وإلَّا ثلثها ( 3 ) ، ولو ادّعى الزوج علمها أو قالت : بذلت العوض في مقابلة طلقة في هذا النكاح وطلقتين في متجدّد تحالفا ، ووجب مهر المثل ، ولو كانت على طلقتين استحقّ العوض معهما إن كانت عالمة ، وإلَّا فثلثيه ، وإن طلَّق واحدة استحقّ النصف مع العلم ، والثلث مع الجهل . ولو قالت : طلَّقني واحدة بكذا ، فطلَّقها ثلاثا ولاء لزم المقدار إن جعله في مقابلة الأولى ، ولو قال : في مقابلة الثانية بطل ، وكانت الأولى رجعيّة ، ولو قال : في مقابلة الجميع ، قيل : له الثلث ( 4 ) . والمباراة يشترط فيها شروط الخلع ، وأن تكون الكراهية منهما ، والاتباع بالطلاق إجماعا ، ويقع بائنا ، ولها الرجوع في الفدية ، فيرجع كالخلع ، ولا تحلّ له الزيادة على ما أعطاها ، ولو رجعت فيهما في العدّة ولمّا يعلم الزوج حتّى خرجت فالأولى الصحة ولا رجعة له .
--> ( 1 ) قاله المحقّق في الشرائع 3 : 42 . ( 2 ) قالهما الشيخ في المبسوط 4 : 352 . ( 3 ) قالهما الشيخ في المبسوط 4 : 352 . ( 4 ) قاله الشيخ في المبسوط 4 : 353 .