العلامة الحلي

201

تلخيص المرام في معرفة الأحكام

واختلاف الدين فسخ لا طلاق ، سواء كان إسلاما أو ارتدادا ، يسقط به المهر إن كان من المرأة قبل الدخول ، ولو زاد في يدها فالزيادة قبل الارتداد لها ، ونصفه من الرجل ، وبعده لا سقوط ، ولو كان المهر فاسدا فمهر المثل مع الدخول ، وقبله نصفه إن كان الفاسخ الزوج ، ولو لم يسمّ مهرا ، قيل : لها المتعة ( 1 ) . ولو ارتدّ بعد الدخول حرمت المسلمة عليه ، وانتظرت العدّة إن كان عن غير فطرة ، فلو وطئها لشبهة واستمرّ على الكفر إلى الانقضاء قال الشيخ : عليه مهران ( 2 ) ، وفي الثاني نظر ، وإنّما يرجع بالمهر لا بما دفعه عوضا ، ويملك النصف بالطلاق بغير اختياره ، فلو نما بعده كان بينهما ، وقيل : يملك إن تملك ، فالنماء لها ( 3 ) . والإصداق إبطال التدبير ، ولو شرط في العقد ما يخالف المشروع صحّ المهر وبطل الشرط ، وكذا لو شرط إن خرج أجل المهر ولم يدفعه كان العقد باطلا ، قيل : ولو شرط أن لا يفتضّها أو أن لا يخرجها من بلدها لزم ، ولو شرط الزيادة إن أخرجها لم تخرج معه إلى بلاد الشرك ، وإن أخرجها إلى بلاد الإسلام لزمت الزيادة ( 4 ) ، ولو تلف جزء المهر لزمها نصف الباقي ونصف قيمة التالف . ويجوز للأب والجدّ العفو عن بعض المهر لا عن جميعه ، وليس لوليّ الزوج أن يعفو عن حقّه إن حصل الطلاق ، فلو عفا أحدهما عن نصفه لم يخرج عن ملكه إلَّا بالقبض ، إلَّا أن يكون دينا على الزوج ، أو تلف في يدها . ويصحّ الإبراء من المهر وإن كان مجهولا ، ولا يصحّ من مهر المثل قبل الدخول ، ولو أعتقت صحّ وعليها نصف القيمة ، وكذا لو دبّرت ولها الرجوع هنا ، ومع عدمه لو دفعت نصف القيمة ثمّ رجعت صحّ وملكته على رأي ، ولو صاغت الفضّة فلها دفع العين والقيمة ، ولو خاطت الثوب لم يجبر الزوج على العين . وعلى الولد الغنيّ المهر ، وعلى الوالد عهدة مهر الطفل الفقير الذي زوّجه ، فلو مات الأب

--> ( 1 ) قاله ابن إدريس في السرائر 2 : 583 . ( 2 ) قاله في المبسوط 4 : 238 انظر الشرائع 2 : 242 . ( 3 ) قاله المحقّق في الشرائع 2 : 272 و 273 . ( 4 ) قاله الشيخ في النهاية : 474 .