العلامة الحلي
189
تلخيص المرام في معرفة الأحكام
التساوي وكنّ ثماني لو طلب دون الخمس لم يعطين شيئا ، فإن طلب الخمس أعطين ربع الموقوف ، فإن جاءت أعطين النصف ، وهكذا . ولو أسلم الوثنيّات الأربع معه دون الكتابيّات الأربع ثمّ مات ، قيل : لا يوقف ( 1 ) ، لجواز أن تكون الزوجات الكتابيّات ، ولا إيقاف إلَّا مع تحقّق الميراث ، ولو مات قبل إسلامهن فلا ميراث ، والوجه ثبوته قبل القسمة . ولو أسلم عن حرّة وأربع إماء وأسلم الإماء ، وأعتقهنّ لم يكن له أن يختار منهنّ شيئا قبل العتق - للتمسّك بالحرّة - وبعده ، لأنّ وقت الاختيار حين اجتماع الإسلامين ، وهنّ حينئذ إماء ، فإن لم يختر وأسلمت الحرّة في العدّة ثبت نكاحها وبطل نكاح الإماء مع عدم الاختيار ، وإن استمرّت اختار ثنتين ، لأنّ الاختيار يراعى وقت الثبوت لا وقت الوجود ، ولو اختار وأسلمت في العدّة بطل اختياره إلَّا أن ترضى الحرّة ، وإن استمرّت ففي الافتقار إلى تجدّد الاختيار نظر . ولا يصحّ تعليق الفسخ بالشرط ، وللسلطان الإجبار على الاختيار ، ولو اتّفقا على السبق قبل الدخول ولم يعلما التعيين ، فإن كان المهر مقبوضا ردّت نصفه خاصّة ، وإلَّا فلا شيء لها ، ولو اختلفا في التعيين فالقول قولها في نصف المهر لا النفقة ، ولو ادّعى للاصطحاب وادّعت السبق فالأصل البقاء . ولو اغتصبها الحربي أو طاوعته وأقاما على هذا لم يقرّا عليه بعد إسلامهما ، ولو تعاقدا النكاح بشرط الخيار المؤبّد لهما أو لأحدهما بطل ، وإن كان يختار الشرط وأسلما بعد انقضائه أقرّا عليه ، ولو أسلما في المدّة بطل سواء نكحها في المدّة أو لا . والحاصل أنّ كل موضع لا يعتقد لزوم النكاح فيه يبطل ، وما لا فلا ، وليس للمرتدّ أن يختار ، وقيل : إنّ الآبق كالمرتدّ ، ولم يثبت ( 2 ) .
--> ( 1 ) حكاه الشيخ عن بعضهم كما في المبسوط 4 : 233 . ( 2 ) تردّد به المحقّق في الشرائع 2 : 243 ، لضعف السند ، انظر التهذيب 8 : 207 / 731 ، الوسائل 21 : 192 ، باب 73 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .