العلامة الحلي

167

تلخيص المرام في معرفة الأحكام

كتاب الغصب وهو : التسلَّط على مال الغير عدوانا ، وتحريمه عقلي وسمعي . فمن أتلف مال غيره - سواء كان عينا أو منفعة ، أو فعل ما يحصل به التلف ، كحفر البئر في غير الملك ، أو أكره غيره على الإتلاف - ضمن ، ومع تعارض المباشر والسبب فالمباشر أولى . ولو سكن مع المالك ضمن نصف الدار على رأي ، ولو استقلّ مع الضعف عن المقاومة وحضور المالك قيل : لا ضمان ( 1 ) ، ومع غيبته يضمن . ولو منعه من إمساك دابّته المرسلة ، أو حبس الصانع ، أو منعه عن العمل مدّة الإجارة ، أو قاد الدابّة وصاحبها راكب ، أو غصب الحرّ وإن كان طفلا لم يضمن . ولو استخدم لزمه الأجرة وإن كان الخادم حرّا ، وكذا لو حبس الدابّة . ويضمن الخمر من الكافر بالقيمة عنده مع الاستتار . ولو أرسل ماء أو نارا فتأذّى الجار لم يضمن ، إلَّا أن يتجاوز قدر الحاجة اختيارا مع العلم بأن ذلك يوجب الضرر ، وقيل : لو أرسل بقدر الحاجة وهو يعلم أنه يصل إليه ضمن ( 2 ) . ويضمن لو ألقى شخصا في مسبعة مع الضعف عن الفرار ، أو فكّ القيد عن الدابّة ، أو عن

--> ( 1 ) قاله المحقّق في الشرائع 3 : 184 . ( 2 ) قاله ابن إدريس في السرائر 2 : 494 .