العلامة الحلي
101
تلخيص المرام في معرفة الأحكام
بالعيب ، ومعه الأرش ، ويردّ الحيوان بعيب غير ذلك في الثلاثة وإن حدث بعد القبض ، ولا يسقط الردّ مع العلم وتركه طويلا إلَّا مع الإسقاط ، ويردّ به وإن كان غريمه غائبا . وكلَّما زاد عن أصل الخلقة أو نقص فهو عيب . والردّة ، واستحقاق القتل ، أو قطع عضو ، والتخنيث ، والسرقة ، والبخر ، والزنى ، وبول الكبير في الفراش ، عيوب . وكلّ ما يشترطه المشتري ممّا يسوغ فالإخلال به يثبت الخيار وإن لم يكن عيبا ، فلو شرط الإسلام فبان كافرا ثبت الخيار ، قيل : وكذا العكس ( 1 ) ، ويقوّم المبيع صحيحا ومعيبا ويؤخذ من الثمن بنسبة النقيصة من القيمة ، ومع اختلاف أهل الخبرة يعمل على الأوسط ، ولو حصل للمعيب قبل البيع نماء أو لقط لقطة بعد القبض فهو للمشتري وإن ردّ ، ولو حصل قبل القبض فهو للبائع مع ردّ المشتري بالعيب ، وحدوث عيب عند المشتري يمنع من الردّ بالقديم لا الأرش ، فلو اختاره البائع فلا أرش له . ومن الخيار : خيار المجلس في البيع خاصّة ، ويستمرّ ما لم يفترقا ، ولو حيل مع الملازمة أو فرّقا كرها مع عدم التمكَّن من الاختيار أو فارقا مصطحبين ، ويسقط مع إسقاطه في العقد أو بعده ، ولو أوجب أحدهما سقط في حقّه ، ولو تولَّى طرفي العقد ثبت الخيار ما لم يسقط أو يفارق مجلسه . ومنه خيار الشرط ، ويثبت بحسبه من حين العقد - على رأي - بشرط التعيين ، ولو انتفى بطل البيع ، ويثبت فيما عدا النكاح والوقف والإبراء والطلاق والعتق والصرف ، ويسقط بالتصرّف والإيجاب ، ويختصّ الإسقاط بمن اختصّا به ، ولو أذن أحدهما وتصرّف الآخر سقط خيارهما ، ويجوز اشتراطه للغير ، ولأحدهما معه ، وأن يشترط البائع الردّ بعد مدّة مع إتيانه بالثمن واشتراط المأمور . [ ومنه خيار التأخير ] ومن باع ولم يقبض ولا قبض ، أو قبض المستحقّ كلَّه أو بعضه ولم يشترط التأخير لزم البيع ثلاثا ، فإن جاء المشتري بالثمن ، وإلَّا فللبائع الخيار ، ولو هلك كان من مال البائع في الثلاثة ، وبعدها على رأي ، والخيار فيما لم يبق يوما وليلة .
--> ( 1 ) قاله ابن إدريس في السرائر 2 : 357 ، واعتمده المصنّف بعد أن حكاه عن والده ، كما في المختلف 5 : 216 ، المسألة 182 .