الصيمري
96
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
خلاف ، وعندنا أنها تتم عدة الحرة . واختلف أصحاب الشافعي ، فقال أبو إسحاق مثل قولنا ، ومنهم من قال : فيه قولان أحدهما تستأنف عدة الحرة ، ومنهم من قال : تبنى ، وعلى كم تبنى ؟ فيه قولان : أحدهما على عدة الأمة ، والآخر على عدة الحرة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 16 - قال الشيخ : إذا تزوج امرأة ، ثم اختلعها ، ثم تزوجها وطلقها قبل الدخول بها لا عدة عليها ، وبه قال داود ، ولها أن تتزوج في الحال . وقال جميع الفقهاء : عليها العدة ، لقوله تعالى « ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها » ( 1 ) . والمعتمد قول الشيخ ، وهو اختيار العلامة في القواعد والمختلف ( 2 ) والتحرير ونجم الدين في الشرائع ( 3 ) ، وظاهر الشيخ في المبسوط وجوب العدة ، وهو مذهب ابن البراج ، فرع على القول بعدم وجوب العدة هنا ، وجواز النكاح في الحال لو تمتع بامرأة ودخلها ، ثم برأها في الحال ، ثم عقد عليها ثانيا متعة ، ثم برأها قبل الدخول أو دواما ، ثم طلقها قبل الدخول لم يجز لها أن تنكح غيره قبل عدة المتعة الأولى ، لعدم جواز اجتماع الماءين في فرج مباح . بخلاف مسألة الخلع ، لأن الخلع لا يصح الا بعد الاستبراء كالطلاق ، فإذا عقد بعد ذلك وطلق قبل الدخول ، ثم نكحت غيره قبل العدة ، لم يحصل اجتماع الماءين ، لحصول الاستبراء المتخلل بين النكاحين ، بخلاف مسألة المتعة ، لعدم حصول الاستبراء قبل النكاح الثاني ، فيحصل اجتماع الماءين وهو غير جائز فافهم
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 49 . ( 2 ) مختلف الشيعة ص 69 كتاب الطلاق . ( 3 ) شرائع الإسلام 3 / 46 .