الصيمري
91
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
فان مضت ثلاثة لم تر فيها دما انقضت عدتها ، وإن رأت فيها دما بطل اعتدادها بالأشهر ولزمها الاعتداد بالافراء وإن طالت مدتها . وهل تجب عليها ثلاثة أفراء مستأنفة غير الأقراء المتخللة بين الطلاق وغاية التربص ، قال الشيخ في المبسوط : نعم ، لأن مدة التربص ليست من العدة ، ونقل ابن فهد عن الشهيد قولا أنها تبنى على ما بعد الطلاق ، وهو قوي ، لأنها إذا رأت الدم بينا أنها من ذوات الافراء وذوات الافراء عدتهن ثلاثة أقراء من يوم الطلاق لا أزيد من ذلك . مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا زوج صبي صغير امرأة فمات عنها ، لزمها عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا ، سواء كانت حاملا أو حائلا ، وسواء ظهر الحمل بعد وفاة الزوج أو كان موجودا قبل وفاته ، وبه قال مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : ان ظهر الحمل بعد الوفاة اعتدت بالشهور كقولنا وإن كان موجودا حال الوفاة اعتدت عنه بوضعه . والمعتمد قول الشيخ ، لان التقدير أن الصبي لم يبلغ مبلغا يلتحق به الأولاد قال العلامة في التحرير : لو مات صبي له دون تسع سنين وامرأته حامل ، اعتدت بالشهور دون الحمل ، سواء ظهر الحمل بعد موته أو قبله ، فإن كان الحمل لشبهة أو عقد فاسد ، اعتدت به عن الملحق به ، ثم تعتد بعد الوضع بالأشهر عدة الوفاة وإن كان من زنا لم تعتد به واعتدت بأربعة أشهر وعشرة أيام من حين الموت ( 1 ) . مسألة - 7 - قال الشيخ : المعتدة بالأشهر إذا طلقت في آخر الشهر اعتدت بالأهلة بلا خلاف ، وإن طلقت في وسط الشهر سقط اعتبار الهلال واحتسبت بالعدد فينظر قدر ما بقي من الشهر ويعتبر بعده هلالين ، ثم يتمم من الشهر الرابع ثلاثين ويلفق الساعات والانصاف ، وبه قال الشافعي .
--> ( 1 ) تحرير الأحكام 2 / 72 .