الصيمري

89

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والمعتمد قول الشيخ في المبسوط ، قال : فإن كان لها عادة مستقيمة ، فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها ، وإن كان قد تقدم دمها على ما جرت به العادة لم تنقض حتى يمضي أقل أيام الحيض ( 1 ) . وهو اختيار ابن إدريس والعلامة في القواعد ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ، واختار في المختلف مذهبه هنا ، وهو انقضاء العدة برؤية الدم الثالث ، سواء كان لها عادة أو لم يكن . مسألة - 4 - قال الشيخ : أقل ما يمكن أن ينقضي به عدد ذوات الأقراء ستة وعشرون يوما ولحظتان . وقال الشافعي : أقل ذلك اثنان وثلاثون يوما ولحظتان . وقال أبو يوسف ومحمد : أقله تسعة وثلاثون يوما ، لأن أقل الحيض عندهما ثلاثة أيام ، وأقل الطهر خمسة عشر يوما ، والأقراء عندهما الحيض . وقال أبو حنيفة : أقله ستون يوما ولحظة ، لأنه يعتبر أكثر الحيض ، وأقل الطهر وأكثر الحيض عنده عشرة أيام ، وأقل الطهر خمسة عشر يوما . والمعتمد قول الشيخ ، لأن الأقراء هي الأطهار ، وأقل الحيض ثلاثة أيام ، وأقل الطهر عشرة أيام ، فإذا طلقها قبل حيضها بلحظة ، ثم حاضت بعد الطلاق ثلاثة أيام ، ثم طهرت عشرة أيام ، ثم حاضت ثلاثة أيام ، ثم طهرت عشرة أيام ، ثم رأت الدم لحظة فقد قضى ثلاثة أقراء . مسألة - 5 - قال الشيخ : الذي عليه أصحابنا ورواياتهم به أن المطلقة إذا مرت بها ثلاثة أشهر بيض لا يرى فيها الدم ، فقد انقضت عدتها بالشهور ، فإذا رأت الدم قبل ذلك ، ثم ارتفع دمها صبرت تسعة أشهر ، ثم تستأنف العدة ثلاثة أشهر . وإن

--> ( 1 ) المبسوط 5 / 235 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 / 68 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 / 70 .