الصيمري

83

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

الأصح عندهم . وقال في القديم : للجميع حد واحد . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 49 - قال الشيخ : إذا قذف زوجته وهي حامل ، فله أن يلاعن وينفي النسب ، سواء جامعها في الطهر الذي قذفها فيه بالزنا أو لم يجامعها ، وسواء جامعها قبل القذف أو بعده ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي . وقال مالك : ان أضاف الزنا إلى طهر لم يجامعها فيه ، كان له أن يلاعن وينفي النسب ، وإن أضافه إلى طهر جامعها فيه لم يكن له أن يلاعن لنفي النسب ، وله أن يلاعن لإسقاط الحد . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 50 - قال الشيخ : إذا قذف أجنبيا أو أجنبية أو زوجة ، وكان المقذوف محصنا فلزمه الحد وقبل أن أقيم عليه الحد ، ثبت زنا المقذوف : أما بإقراره أو ببينة ، فإن الحد لا يسقط عن القاذف ، وبه قال المزني وأبو ثور . وقال أبو حنيفة والشافعي وعامة الفقهاء : أنه يسقط عن القاذف ، ويجب على المقذوف حد الزنا . والمعتمد سقوطه عن القاذف ، ووجوبه على المقذوف ان ثبت زناه بالبينة ، أو بالإقرار أربع مرات ، وبالمرة الواحدة يسقط عن القاذف ولا يجب على المقذوف هذا هو المشهور عند أصحابنا . مسألة - 51 - قال الشيخ : إذا قذف زوجته بالزنا ولم يلاعن فحد ، ثم قذفها بذلك الزنا ، فإنه يجب عليه الحد ثانيا ، فان قذفها ولاعنها ثم أعاد القذف ثانيا بذلك الزنا فلا حد عليه . وقال الشافعي : لا حد عليه في الموضعين ، لأن في الأول محكوم بكذبه ،

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 8 / 184 .