الصيمري

77

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 31 - قال الشيخ : إذا اعترفت الزوجة بالزنا قبل الشروع باللعان ، سقط عن الزوج الحد عندنا وعند الشافعي ، فإن أقرت أربع مرات وجب عليها حد الزنا . والشافعي لم يعتبر العدد ، فإن لم يكن هناك نسب لم يكن للزوج أن يلاعن عندنا وعنده على الصحيح من المذهب ، لان اللعان لا يكون إلا لإسقاط الحد أو نفي النسب ، وإن كان هناك نسب كان له أن يلاعن لنفيه عندنا وعنده ، لان النسب لا ينتفى باعترافها بالزنا ، بل هو لاحق به بالفراش ، واحتاج في نفيه إلى اللعان . وخالف أبو حنيفة في ثلاثة أحكام قال : إذا اعترفت المرأة بالزنا لم يسقط الحد عن الرجل ، لان عنده أن الحد لا يجب على الزوج بقذفه حتى يسقط ، وإنما وجب عليه اللعان فيسقط باعترافها ، وأن حد الزنا لا يجب عليها باعترافها ، لأنه لا يكفي عنده الاعتراف دفعة واحدة كما قلناه ، ولا يجوز عنده اللعان لنفي النسب ، لان اللعان عنده لا يجوز لنفى النسب المجرد ، وإنما يجوز عنده لنفي الفراش ، ثم يتبعه نفي النسب ، واللعان هنا منفرد فلا يكون ذلك للزوج . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 32 - قال الشيخ : إذا ماتت المرأة قبل حصول اللعان ، فان له أن يلاعن وليها ، فإذا فعل ذلك لم يرثها ، وإن لم يلاعن ورثها وكان عليه الحد . وقال الشافعي : إذا ماتت قبل اللعان ماتت على حكم الزوجية وورثها ، والحد واجب لورثتها ، وله إسقاطه باللعان . وهذا هو المعتمد ، وهو اختيار نجم الدين والعلامة في القواعد وابن فهد وفخر الدين ، ويلاعن الزوج وحده لإسقاط الحد عنه ، ولا يثبت بلعانه شيء من أحكام اللعان غير دفع الحد عنه . مسألة - 33 - قال الشيخ : إذا قذف زوجته وهي حامل بنفي النسب ، فان