الصيمري
52
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وقال الشافعي : ان وطئ ليلا لم يؤثر ذلك الوطء في الصوم ولا في التتابع عامدا كان أو ناسيا ، وإن وطئ بالنهار فإن كان ذاكرا لصومه معتمدا للوطي ، فسد صومه وانقطع تتابعه وعليه استئنافه ، فان وطئ ناسيا لم يؤثر ذلك في الصوم ولا في التتابع . وقال مالك وأبو حنيفة : إذا وطئ في أثناء الشهرين ، عامدا أو ناسيا ليلا أو نهارا ، انقطع التتابع ويلزمه الاستيناف . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، واختار ابن إدريس مذهب الشافعي ، واستقر به العلامة في القواعد ، واختار في المختلف ( 1 ) والتحرير ( 2 ) مذهب الشيخ ، وهو اختيار فخر الدين . مسألة - 25 - قال الشيخ : إذا وطئ غير زوجته ليلا في خلال الصوم ، لم ينقطع التتابع ولا الصوم ، وإن وطئ نهارا ناسيا فمثل ذلك ، وإن وطئ نهارا عامدا قبل أن يصوم من الثاني شيئا انقطع التتابع ، وإن كان بعد أن صام منه شيئا أخطأ ولم ينقطع التتابع بل يبنى عليه . وقال الفقهاء إن كان وطأه ليلا لم ينقطع التتابع ، وإن كان نهارا انقطع التتابع ووجب الاستئناف . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 26 - قال الشيخ : إذا ظاهر من زوجته مدة ، مثل أن يقول لزوجته : أنت علي كظهر أمي يوما أو شهرا أو سنة لم يكن ظهارا . وللشافعي قولان ، قال في الأم : يكون ظهارا وهو الأصح عندهم ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وقال في اختلاف ابن أبي ليلى وأبي حنيفة : لا يكون ظهارا ، وهو قول مالك وابن أبي ليلى . وقال ابن الجنيد من أصحابنا بوقوع الموقت للعموم ، واختاره العلامة في
--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 52 ، كتاب الطلاق . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 / 62 .