الصيمري

5

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

كتاب الخلع مسألة - 1 - قال الشيخ : إذا كانت الأحوال بين الزوجين عامرة والأخلاق ملتئمة ، واتفقا على الخلع وبذلت له شيئا على طلاقها لم يحل ذلك ، وبه قال عطاء والزهري وأهل الظاهر . وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك : ذلك مباح . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 2 - قال الشيخ : لا يصح الخلع إلا في طهر لم يقربها فيه بجماع إذا كان دخل بها ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : يجوز في الحيض وفي طهر قربها فيه . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 3 - قال الشيخ : الصحيح من مذهب أصحابنا أن الخلع بمجرده لا يقع ، ولا بد معه من التلفظ بالطلاق ، وفي أصحابنا من قال : لا يحتاج معه إلى الطلاق ، بل نفس الخلع كاف ، إلا أنهم لم يبينوا أنه طلاق أو فسخ . وللشافعي قولان : أحدهما أنه طلاق قاله في الإملاء ، وهو اختيار مالك وأبو حنيفة وأصحابه ، والآخر أنه فسخ قاله في القديم ، وهو اختيار ابن عباس وصاحباه

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 8 / 99 .