الصيمري
431
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
الآخر نصيبه ، لم يقوم عليه هذا النصف المدبر . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والآخر يقوم وهو المعتمد . مسألة - 17 - قال الشيخ : إذا كان لإنسان مملوك فدبر نصفه ، كان صحيحا ولا يسرى إلى النصف الأخر ، وهو منصوص الشافعي . وقال أصحابه : فيه قول آخر إنه يسري . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا دبر مماليكا جماعة واحدا بعد واحد ، بعضهم في مرضه وبعضهم في صحته ، وأوصى بعتق عبد آخر ، فان خرجوا من الثلث عتقوا كلهم ، وإن لم يخرجوا بدئ بالأول فالأول ، ويسقط الآخر إذا استوفى الثلث فان اشتبه الحال فيه ولا يدري بمن بدئ أقرع بينهم إلى تمام الثلث . وقال الشافعي : ان خرجوا من الثلث عتقوا كما قلناه ، وإن لم يخرجوا من الثلث أقرع بينهم ، ولا يقدم واحد منهم على صاحبه وإن علم أنه بدأ به أولا كالوصية عنده . والمعتمد قول الشيخ ، لان التدبير كالوصية ، والوصية عندنا يقدم الأول فالأول . مسألة - 19 - قال الشيخ : إذا دبر الكافر عبده فأسلم العبد ، فان رجع في تدبيره بيع عليه بلا خلاف ، وإن لم يرجع بيع عليه أيضا . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني لا يباع عليه . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 20 - قال الشيخ : تدبير الصبي ووصيته إذا لم يكن مميزا باطل بلا خلاف ، فإن كان مراهقا مميزا عاقلا كانا صحيحين ، وحده أصحابنا إذا بلغ عشر سنين فصاعدا . وللشافعي قولان : أحدهما يصح مثل ما قلناه ، غير أنه لم يحده سنة . والثاني لا يصح ، وهذا هو المعتمد ، وهو المشهور عند أصحابنا ، وهو قول أبي حنيفة