الصيمري

418

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 10 - قال الشيخ : قد بينا أنه إذا كاتب الثلاثة مطلقا ، فلا يكون كل واحد كفيلا عن صاحبه ، فأما ان وقع شرط بأن كل واحد كفيل ضامن فالشرط صحيح ، وبه قال أبو حنيفة ومالك . وقال الشافعي : الشرط باطل . والمعتمد قول الشيخ ، وينعتقون في الحال ، لأن الضمان ناقل فينتقل ما على كل واحد إلى ذمة غيره ويبرأ هو ، فينعتق في الحال . مسألة - 11 - قال الشيخ : إذا كاتب عبده كتابة فاسدة كانت فاسدة ، سواء مات السيد أو لم يمت . وقال الشافعي : يكون جائزة من قبل السيد ما دام حيا ، فان مات انفسخت الكتابة . وقال أبو حنيفة : الكتابة لازمة ولا تبطل بموت السيد . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 12 - قال الشيخ : إذا كان نفسان لكل واحد منهما حق على صاحبه ، فإن كان الحقان من جنسين مختلفين من الأثمان أو غير الأثمان مما لا مثل له ، فإنه لا يقع القصاص بينهما من غير تراض بلا خلاف ، وإن كان الحقان من جنس واحد من الأثمان ، أو مما له مثل من غيرها ، فإنه يقع التقاص بينهما من غير تراض . وللشافعي أربعة أقوال : أحدها مثل قولنا ، والثاني متى رضي أحدهما بذلك برءا معا ، والثالث لا يقع التقاص الا بتراضيهما ، والرابع لا يقع القصاص وإن تراضيا للنهي في بيع الدين بالدين . والمعتمد قول الشيخ ، وهو تصريح المختلف وظاهر الشرائع ( 1 ) والقواعد والتحرير ، قال في المختلف : ان كان المالان من جنس واحد تقاصا من غير اختيارهما ، ولا حاجة إلى أن يقبض أحدهما ماله على الآخر أو يقبضا معا ، فان كانا من جنسين

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 3 / 127 .