الصيمري
402
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
حكمنا بزوال يد المدعى عليه ببينة المدعي بلا خلاف ، ثم ينظر في بينة المدعي الثاني ، وهو المشتري من المدعي الأول ، فإن شهدت بأنه اشتراها من الأول وهي ملكه ، أو كان متصرفا فيها تصرف الملاك ، فإنه يحكم فيها بلا خلاف . فان شهدت بينة المشتري بالشراء فقط ولم تشهد بملك ولا بيد ، قال الشافعي : حكمنا بها للمشتري . قال الشيخ : واليه أذهب . وقال أبو حنيفة : أقرها في يد المدعى ولا أحكم بها للمشتري . احتج الشيخ بأن بينة المدعي أسقطت يد المدعى عليه ، وأثبتت له الملك منذ سنة ولم تنف كونها ملكه قبل السنة ، فإذا قامت البينة بأن هذا المدعي باعها قبل هذه السنة بأربع سنين فالظاهر أنها ملكه حين البيع حتى يعلم غيره ، فهي كالبينة المطلقة وبينة المدعي لو كانت مطلقة فإنا نقضي بها للمشتري بلا خلاف . وقول الشيخ قوي لا بأس به . مسألة - 17 - قال الشيخ : إذا ادعى زيد شاة في يد عمرو ، فأنكر وأقام بينة أن حاكما من الحكام حكم له بها على زيد وسلمها إليه ، ولا يعلم على أي وجه حكم بها لعمرو ، فإنه لا ينقض حكم الحاكم الأول . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني ينقض حكمه ، وبه قال محمد ابن الحسن . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا اشترك اثنان في وطئ امرأة في طهر واحد وكان وطئا يصح أن يلحق به النسب وأتت بولد يمكن أن يكون منهما ، أقرعنا بينهما فمن خرج اسمه ألحقناه به . وقال الشافعي نريه القافة ، فمن ألحقته به ألحقناه به ، فإن لم يكن قافة أو اشتبه أو نفته عنهما ، ترك حتى يبلغ فينتسب إلى من شاء منهما ممن يميل طبعه إليه ،