الصيمري

399

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

يقسم بينهما نصفين ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . واعلم أن مع تحقق التعارض لا يخلو : أما أن يكون العين في يد أحدهما ، أو في أيديهما ، أو في يد ثالث ، ففي الأول يقضي بينها للخارج ان شهدتا بالملك المطلق أو بالسبب ، أو شهدت بينة الخارج بالسبب وبينة الداخل بالملك المطلق ولو شهدت بينة الداخل بالسبب وبينة الخارج بالملك المطلق قضي بها للداخل كما هو مشهور . وإن كانت في أيديهما ، قضى فيها بينهما نصفين ، لان يد كل واحد منهما على النصف وقد أقام الآخر بينة ، فيقضى له بما في يد غريمه . وإن كانت في يد ثالث أقرع كما قاله الشيخ هنا ، وأحلف من خرج اسمه وقضى له ، فان امتنع أحلف الآخر وقضى له ، فان نكلا قضى بها بينهما نصفين ، هذا هو المعتمد . وقال في المبسوط : يقرع ان شهدتا بالملك المطلق ، ويقسم بينهما ان شهدتا بالملك المقيد ، ولو اختصت إحديهما بالسبب قضي بها دون الأخرى . مسألة - 10 - قال الشيخ : إذا ادعى دارا ، فقال : هذه الدار التي في يدك لي ، فأنكر المدعى عليه ، فأقام المدعي بينة أنهما كانت في يده أمس أو منذ سنة لم يسمع هذه البينة . وللشافعي قولان : أحدهما لا يسمع ، والثاني يسمع ، والأول هو المذهب عندهم . واختار فخر الدين مذهب الشيخ هنا وهو عدم السماع ، واختار الشيخ في المبسوط ( 1 ) سماع البينة بذلك ، واختاره نجم الدين في الشرائع ( 2 ) ، والعلامة في

--> ( 1 ) المبسوط 8 / 257 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 / 112 .