الصيمري
393
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والمشهور عند أصحابنا مذهب الشيخ ، وهو اختيار نجم الدين في الشرائع ( 1 ) والعلامة في القواعد ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ، والشهيد في الدروس ( 4 ) ، وتوقف العلامة في المختلف ( 5 ) ، لاحتمال ضمان منفعة البضع . مسألة - 74 - قال الشيخ : إذا شهدا بالطلاق قبل الدخول بها ، ففرق الحاكم بينهما ثم رجعا غرما نصف المهر ، وبه قال أبو حنيفة . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، وهو أضعف القولين الا أنه يقول نصف مهر المثل ، وعندنا نصف المسمى . والقول الآخر أنهما يضمنان كمال مهر مثلها ، وهو أصح القولين عندهم . والمعتمد قول الشيخ ، لأنهما يضمنان ما غرم الزوج ، وهو لم يغرم غير النصف ويتخرج على القول بضمان منفعة البضع ضمان الجميع كما قاله الشافعي . مسألة - 75 - قال الشيخ : إذا شهدا بدين أو بعتق وحكم بذلك عليه ثم رجعا ضمنا ، واختلف أصحاب الشافعي في هذا على طريقين : منهم من قال : لا غرم عليهما قولا واحدا ، وقال أبو العباس المسألة على قولين ، قال أبو حامد : والمذهب أنها على قولين ، كما قاله أبو العباس : أحدهما لا ضمان وهو أضعفهما ، والأخر يضمنان وهو أصحهما . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 76 - قال الشيخ : إذا شهد رجل وعشرة نسوة بمال على رجل وحكم
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 / 144 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 / 245 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 / 217 . ( 4 ) الدروس ص 196 . ( 5 ) مختلف الشيعة ص 187 .