الصيمري

39

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال أبو حنيفة وأصحابه : أنه يتربص أربعة أشهر ، فإذا انقضت وقعت بانقضائها طلقة بائنة ، ووقعت الفئة في المدة فإن فاء فيها فقد وفاها حقها ، وإن ترك الجماع فيها فقد وقعت الطلقة بانقضائها . وقال الزهري وسعيد بن جبير : ان الطلقة تقع بانقضاء المدة ، ولكنها لا تقع بائنة . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 3 - قال الشيخ : لا يكون مؤليا الا أن يحلف باللَّه ، أو باسم من أسمائه . أما اليمين بالطلاق والعتاق والصدقة والنذور وإيجاب العبادات على نفسه ، فلا يكون مؤليا بها ، وبه قال الشافعي في القديم . وقال في الجديد : يكون مؤليا بجميع ذلك ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 4 - قال الشيخ : لا ينعقد الإيلاء إلا بالنية ، إذا كان بألفاظ مخصوصة بأن يقول : لا أنيكك ، أو لا أدخل ذكري في فرجك ، أولا أغيب ذكري في فرجك . وقال الشافعي : هذه الألفاظ صريحة في الإيلاء ، فلا يحتاج معها إلى النية فمتى لم ينو بها الإيلاء حكم عليه بها وإن لم ينعقد بينه وبين الله ، وزاد في البكر والله اقتضك . وهذا لا يجوز عندنا ، لأن الإيلاء لا يكون الا بعد الدخول . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 5 - قال الشيخ : إذا قال والله لا جامعتك لا أصبتك لا وطئتك وقصد الإيلاء ، كان إيلاء ، وإن لم يقصد لم يكن مؤليا ، وهي حقيقة في العرف كناية عن الجماع . وقال الشافعي : هي صريحة في الحكم ويدين فيما بينه وبين الله ، وثبت أنها بالعرف عبارة عن النيك ، فإذا أطلق وجب حملها على ذلك مثل الصريحة .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 8 / 2 .