الصيمري

388

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة - 56 - قال الشيخ : إذا شهد صبي أو عبد أو كافر عند الحاكم فردت شهادته ، ثم بلغ الصبي وأعتق العبد وأسلم الكافر ، فأعادوها قبلت . وكذلك لو ردت شهادة البالغ العاقل الحر لفسقه ، ثم تاب وأقامها بعينها قبلت منه وحكم بها وبه قال داود وأبو ثور والمزني . وقال مالك : أرد الكل . وقال أهل العراق والشافعي : يقبل الكل الا الفاسق إذا تاب ، فإنه إذا أعاد شهادته المردودة فإنها لا تقبل . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 57 - قال الشيخ : شهادة المختبي مقبولة ، وهو إذا كان على رجل دين يعترف به سرا ويجحده جهرا ، فخبى له صاحب الدين شاهدين يريانه ولا يراهما ثم خاباه الحديث فاعترف به فسمعاه وشاهداه صحت الشهادة ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال شريح والنخعي والشعبي : أنها غير مقبولة . وقال مالك : ان كان المشهود عليه جلدا قبلت وإن كان مغفلا يخدع مثله لم أقبلها عليه . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 58 - قال الشيخ : إذا مات وخلف تركة وابنين ، فادعى أجنبي دينا على الميت ، فان صدقاه استوفى من حقهما ، وإن اعترف أحدهما فإن كان عدلا فهو شاهد للمدعي ، فإن كان معه شاهد آخر استوفى الدين من حقهما . وكذا لو لم يكن معه شاهد آخر وحلف مع شاهده ، وإن لم يكن معه شاهد آخر ولا حلف استوفى نصف الدين من حصة المقر ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يأخذ من نصف المقر جميع الدين . وقال أبو عبيد بن خربوذ وأبو جعفر الأسترآبادي من أصحاب الشافعي : فيها قول آخر كقول أبي حنيفة .