الصيمري
383
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
مسألة - 40 - قال الشيخ : تقبل شهادة الوالد لولده والولد لوالده ، وتقبل شهادة الوالد على ولده ، ولا تقبل شهادة الولد على والده ، وبه قال المزني وأبو ثور . وقال باقي الفقهاء : لا تقبل شهادة أحد هؤلاء لصاحبه . وادعى الشيخ الإجماع على مذهبه ، وهو القبول ما عدا شهادة الولد على والده ، وهو المعتمد . مسألة - 41 - قال الشيخ : شهادة الولد على والده لا تقبل بحال . وقال الشافعي : ان تعلقت بالمال أو ما يجري مجرى المال كالنكاح والطلاق قبلت ، وإن تعلقت بالبدن كالقصاص وحد السرقة فيه وجهان : أحدهما لا تقبل ، والثاني وهو الأصح أنها تقبل . واعلم أن أصحابنا اختلفوا في هذه المسألة ، قال السيد المرتضى رحمه الله تقبل ، وقواه الشهيد في الدروس ( 1 ) ، واختاره ابن فهد في المقتصر ، لقوله تعالى « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ » ( 2 ) وقال الشيخان وابنا بابويه وابن البراج وابن إدريس : لا تقبل واختاره نجم الدين ، والعلامة ، وفخر الدين ، والشهيد في شرح الإرشاد . وادعى الشيخ عليه الإجماع ، واستدل العلامة بقوله تعالى « وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً » ( 3 ) وليس من المعروف الشهادة عليه وإظهار كذبه ، فيكون ارتكاب ذلك معصية ، ولأنه نوع عقوق . وأجاب عن الآية بأن الأمر بالإقامة لا يستلزم وجوب قبولها . قلت : في هذا الاستدلال نظر ، لأن الشهادة بالحق غير منافية للمعروف ، بل
--> ( 1 ) الدروس ص 192 . ( 2 ) سورة النساء : 135 . ( 3 ) سورة لقمان : 15 .