الصيمري
381
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والمعتمد قول الشيخ ، فلو كان من أخرجته القرعة أقل من الثلث عتق تتمة الثلث من الأخر ، وهو اختيار العلامة ونجم الدين . مسألة - 35 - قال الشيخ : إذا ادعى رجل على رجل حقا ولا بينة له ، فعرض اليمين على المدعى عليه فلم يحلف ردت اليمين على المدعى ، فان حلف حكم له ولا يجوز الحكم على المدعى عليه بنكوله ، وبه قال مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا ترد اليمين على المدعي بحال ، فإن كان التداعي في مال كرر الحاكم على المدعى عليه ثلاثا ، فان حلف وإلا قضي عليه بنكوله . وإن كان في قصاص قال أبو حنيفة : يحبس المدعى عليه أبدا حتى يحلف أو يعترف . وقال أبو يوسف ومحمد : يعرض اليمين عليه ثلاثا ، فان حلف وإلا قضي عليه بالدية ، وإن كان الدعوى في نكاح أو طلاق ، فان اليمين لا يثبت في جانب المدعى عليه ، ولا يتصور في هذه نكول . قال الشيخ : ونحن نفرد هذا القول بالكلام . وقال ابن أبي ليلى : يحبس المدعى عليه في جميع المواضع حتى يحلف أو يقر ، فالخلاف مع أبي حنيفة في فصلين : أحدهما الحكم بالنكول ، والثاني في رد اليمين . والمعتمد قول الشيخ هنا . مسألة - 36 - قال الشيخ : إذا نكل المدعى عليه ، ردت اليمين على المدعي في سائر الحقوق ، وبه قال النخعي والشعبي والشافعي . وقال مالك : إنما يرد اليمين فيما يحكم به بشاهد وامرأتين دون غيره من النكاح والطلاق ونحوه . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بعموم الأخبار . مسألة - 37 - قال الشيخ : إذا حلف المدعى عليه ، ثم أقام المدعي بينة بالحق لم يحكم له بها ، وبه قال ابن أبي ليلى وداود . وقال جميع الفقهاء : يحكم بها .