الصيمري

362

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

أصل عند الشافعي ، والذي يحمل الشهادة على كتابه فرع له ، فهو كالأصل وإن لم يكن أصلا على الحقيقة . وقال أبو حنيفة : الحاكم فرع والشاهد أصل . قال الشيخ : وهذا غلط ، لأنه لو كان الحاكم فرعا لما ثبت الحق بقوله وحده لان الفرع الواحد لا يثبت بشهادته شهادة الأصل . قال : وهذا يسقط عنا . مسألة - 24 - قال الشيخ : أجرة القاسم على قدر الأنصباء دون الرؤس ، وبه قال أبو يوسف ومحمد استحسانا ، وهو قول الشافعي . وقال أبو حنيفة : هي على عدد الرؤس . والمعتمد قول الشيخ ، قال : لأنا لو جعلناها على الرؤس ربما أفضى إلى ذهاب المال ، لأن القربة يمكن أن يكون بينهما لأحدهما عشر العشر سهمه من مائة والباقي للآخر ، ويحتاج إلى أجرة عشرة دنانير على قسمتها ، فيلزم من له الأقل نصف العشرة ، وربما لا يساوي سهمه دينارا وهذا ضرر ، والقسمة وضعت لإزالة الضرر ، فلا يزال بضرر أعظم منه . مسألة - 25 - قال الشيخ : كل قسمة فيها ضرر على الكل ، مثل الدور والعقارات والدكاكين الضيقة ، لم يجبر الممتنع ، لان هذا لا يمكنه الانتفاع بما أفرد له ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال أبو حامد : الضرر يكون بذلك وبنقصان القيمة ، فإذا نقضت القيمة بالقسمة لم يجبر الممتنع على القسمة . وقال مالك : يجبر على ذلك . وقال في المبسوط : والضرر عند قوم أن لا ينتفع بما يفرد له ، ولا يراعى نقصان قيمته ، وهو قول الأكثر . وهو الأقوى عندي . وقال بعض المتأخرين : الضرر نقصان قيمة سهمه بالقسمة ، فمتى نقص فهو الضرر . وهو قوي أيضا ( 1 ) .

--> ( 1 ) المبسوط 8 / 135 .