الصيمري

358

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وجب على الحاكم أن يتوقف . وقال الشافعي : يعمل على الجرح دون التعديل . وقال أبو حنيفة : يقبل الأمران فيقاس الجرح على التزكية . والمعتمد ان أمكن الجمع بين الشهادتين قدم الجرح ، وإن لم يمكن الجمع بينهما بأن شهدت بينة الجرح على فعل ونفته بينة التعديل ، كما لو شهدت بينة الجرح أنه في الوقت الفلاني في المكان الفلاني شرب خمرا ، وشهدت بينة التعديل أنه في ذلك الوقت بعينه كان في مكان غير ذلك المكان ، بحيث لا يمكن أن يكون في ذلك المكان الذي شهدا أنه شرب فيه خمرا ، فان هنا يجب التوقف ، وهو مذهب العلامة في المختلف ( 1 ) . مسألة - 13 - قال الشيخ : لا يقبل الجرح الا مفسرا ، وتقبل التزكية من غير تفسير ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يقبل الأمران مطلقا فقاس الجرح على التزكية . والمعتمد قول الشيخ ، لان الناس يختلفون فيما هو جرح وفيما ليس بجرح فإذا فسره على الحاكم بما يقتضي الشرع فيه ، لان الجارح ربما اعتقد ما ليس بجرح جرحا . مسألة - 14 - قال الشيخ : شارب النبيذ يفسق عندنا ، وبه قال مالك . وقال الشافعي : لا يفسق . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 15 - قال الشيخ : إذا حضر الغرماء في بلد عند حاكم ، فشهد عنده اثنان ، فان عرفا بعدالة حكم ، وإن عرفا بفسق وقف ، وإن لم يعرف عدالة ولا فسقا بحث عنهما ، سواء كان لهما السيماء الحسنة والمنظر الجميل أو ظاهر الصدق

--> ( 1 ) مختلف الشيعة 4 / 82 - 83 .