الصيمري
354
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
كتاب آداب القضاء مسألة - 1 - قال الشيخ : لا يجوز أن يتولى القضاء الا من يكون عالما بجميع ما ولي ، ولا يجوز أن يشذ منه شيء من ذلك ، ولا يجوز أن يقلد غيره ثم يفتي به . وقال الشافعي : ينبغي أن يكون من أهل الاجتهاد ولا يكون عاميا ، ويكون عالما بجميع ما وليه . وقال في القديم مثل قولنا . وقال أبو حنيفة : يجوز أن يكون جاهلا بجميع ما وليه إذا كان ثقة ويستفتي الفقهاء ويحكم به ، ووافقنا في العامي أنه لا يجوز أن يفتي . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 2 - قال الشيخ : إذا كان هناك جماعة يعلمون القضاء على حد واحد فعين الإمام واحدا منهم وولاه ، لم يكن له الامتناع من قبوله . وللشافعي وجهان : أحدهما مثل قولنا ، والآخر يجوز له الامتناع ، لأنه من فروض الكفايات . والمعتمد قول الشيخ ، لان مثل إمام الشيخ لا يجوز مخالفته على حال . أما مثل إمام الشافعي ، فإنه يجوز مخالفته وربما وجبت . مسألة - 3 - قال الشيخ : لا يكره الجلوس في المساجد للفصل بين الناس ،