الصيمري

352

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وللشافعي قولان : أحدهما وهو المذهب مثل قولنا ، والثاني يلزمه صلاة ركعة ، لأنها أقل صلاة في الشرع وهي الوتر ، وبه قال ابن إدريس والعلامة في الإرشاد والتحرير والمختلف . والمشهور عند المتقدمين مذهب الشيخ ، واختاره الشهيد ، قال : للنهي عن البتيراء ، وهو أحوط . مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا نذر أن يعتق رقبة ، أجزأه أي رقبة أعتقها ، مؤمنة كانت أو كافرة ، سليمة كانت أو معيبة ، والأفضل أن يكون مؤمنة سليمة . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني لا يجزيه الا ما يجزي في الكفارة من كونها مؤمنة سليمة من العيوب . والمعتمد اشتراط السلامة من العيوب التي لا يوجب العتق . مسألة - 19 - قال الشيخ : إذا قال أيمان البيعة لازمة لي ، أو حلف بإيمان البيعة لا دخلت الدار لا يلزمه شيء ، سواء عنى بذلك حقيقة البيعة التي كانت على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله من المصافحة وبعده إلى أيام الحجاج ، أو ما حدث في أيام الحجاج من اليمين بالطلاق والعتاق وغير ذلك ، سواء صرح بذلك أو نواه . وقال الشافعي : ان لم ينو بذلك شيئا كان لاغيا ، وإن نوى ايمان الحجاج ونطق ، فقال : أيمان البيعة لازمة لي بطلاقها وعتاقها انعقدت يمينه ، لأنه حلف بالطلاق ، وإن لم ينطق بذلك ونوى الطلاق أو العتق انعقدت يمينه أيضا ، لأنها كناية عن الطلاق والعتق . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 20 - قال الشيخ : إذا نذر ذبح آدمي ، كان نذره باطلا لا يتعلق به حكم ، وبه قال أبو يوسف والشافعي . وقال أبو حنيفة : ان نذر ذبح ولده فعليه شاة ، وإن نذر ذبح غيره من آبائه