الصيمري
351
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
بعض نهار ، فلا نص لأصحابنا فيه ، والذي يقتضيه المذهب أنه لا ينعقد نذره ، ولا يلزمه صومه ولا صوم يوم بدله . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، وهو اختيار أبي حامد ، والثاني ينعقد نذره وعليه صوم يوم بدله ، وهو اختيار المزني ، وهو ظاهر ابن الجنيد من أصحابنا . وقال العلامة في المختلف : ان قدم قبل الزوال ولم يتناول ، وجب صوم ذلك اليوم ( 1 ) . واختاره الشهيد ، والمعتمد قول الشيخ ، وهو المشهور عند أصحابنا . مسألة - 14 - قال الشيخ : إذا قال لله علي أن أصوم كل خميس ، فوافق ذلك شهر رمضان ، فصامه أجزأه عن رمضان ، سواء نوى به صوم رمضان أو صوم النذر ولم يقع عن النذر بحال . وقال الشافعي : ان نوى عن رمضان أجزأ عنه ، وإن نوى عن النذر لم يجز عن أحدهما ، وهذا هو المعتمد . مسألة - 15 - قال الشيخ : إذا نذر أن يصوم يوما بعينه ، فأفطره من غير عذر ، وجب عليه قضاؤه ، وعليه ما على من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا من الكفارة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 16 - قال الشيخ : إذا أفطر في نذر المعصية لا كفارة عليه ، وبه قال الشافعي وأصحابه . وقال الربيع : فيها قول آخر ان عليه كفارة يمين بكل نذر معصية . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 17 - قال الشيخ : إذا نذر أن يصوم ولم يذكر مقداره ، لزمه صوم يوم بلا خلاف ، لأنه أقل ما يقع عليه الاسم ، وإن نذر إنه يصلي لزمه صلاة ركعتين .
--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 109 .