الصيمري
350
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وللشافعي في وجوب القضاء قولان : أحدهما يجب ، والثاني لا يجب . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 10 - قال الشيخ : إذا نذر الرجل أو المرأة صيام أيام بأعيانها ، ثم مرض فيها قضى ما أفطر ، ولا يجب عليه الاستئناف ، سواء شرط التتابع أو لم يشرط . وقال الشافعي : ان أطلق ولم يشرط التتابع هل عليه أن يقضي ما ترك في مرضه ؟ على وجهين ، وإن شرط التتابع فهل ينقطع التتابع ؟ على قولين ، وهل عليه أن يقضي ما أفطر أم لا ؟ على وجهين . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 11 - قال الشيخ : إذا نذر أن يصوم أياما بعينها متتابعا ، فأفطرها في سفر انقطع التتابع وعليه الاستئناف . وقال الشافعي : يبنى على القولين ، فإذا قلنا المرض يقطع التتابع فالسفر أولى وإذا قلنا المرض لا يقطع التتابع فالسفر على قولين . والمعتمد أن السفر الضروري عذر لا ينقطع به التتابع وينقطع بالاختياري ، وهو فتوى الشرائع ( 1 ) والتحرير . مسألة - 12 - قال الشيخ : إذا نذر صوم يوم الفطر ، لم ينعقد نذره ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ينعقد نذره ويصوم يوما غير يوم الفطر ، ولا يحل له أن يصومه عن نذره ، فان صامه عن نذره صح وأجزأه عن نذره . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 13 - قال الشيخ : إذا قال لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان ، فقدم ليلا ، لا يلزمه الصوم أصلا ، لأنه ما وجد شرطه بلا خلاف ، وإن قدم في
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 3 / 188 .