الصيمري

339

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

عن غير اللحم من أي موضع كان . واحتج الشيخ بأن الشحم يختص بما كان في الجوف . والمعتمد الحنث . مسألة - 71 - قال الشيخ : إذا حلف لا يأكل لحما ، فأكل قلبا لم يحنث بلا خلاف ، وإن أكل من شحم الجوف لم يحنث عندنا ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك وأبو يوسف : يحنث . والمعتمد عدم الحنث بما يسمى شحما ، سواء كان في الجوف أو غيره ، كالألية وشحم الظهر على المختار ، وأوجب ابن إدريس الحنث بالقلب . والمعتمد عدم الحنث به ، لان له اسم خاص غير اسم اللحم . مسألة - 72 - قال الشيخ : إذا حلف لا يأكل رطبا ، فأكل المنصف وهو الذي نصفه رطبا ونصفه بسرا ، أو حلف لا يأكل بسرا فأكل المنصف حنث ، وبه قال الشافعي وأصحابه . وقال أبو سعيد الإصطخري : لا يحنث . والمعتمد قول الشيخ ، وهو اختيار نجم الدين ، والعلامة في القواعد ( 1 ) والتحرير ( 2 ) ، لأنه أكل رطبا وأكل معه شيئا آخر ، واختار ابن إدريس مذهب الإصطخري . مسألة - 73 - قال الشيخ : إذا حلف لا يأكل لبنا ، فأكل سمنا أو زبدا خالصا أوجبنا لم يحنث ، وبه قال الشافعي . وقال ابن أبي هريرة : يحنث بأكل كلما يعمل من اللبن . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 74 - قال الشيخ : إذا حلف لا كلمت فلانا ، فكتب إليه كتابا ، أو أرسل إليه رسولا ، أو أومى إليه بيده أو برأسه أو رمز بعينه لم يحنث ، وبه قال

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 2 / 132 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 / 101 .