الصيمري

333

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة - 50 - قال الشيخ : إذا حلف لا دخلت دار زيد أو لا كلمت زيدا ، فدخل داره أو كلمه جاهلا أو ناسيا ، لا يحنث . وكذا لو كان مكرها . وللشافعي قولان : أحدهما لا يحنث ، وهو أصح القولين عندهم . والثاني يحنث ، وبه قال أبو حنيفة ومالك . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 51 - قال الشيخ : إذا حلف لا أدخل على زيد بيتا ، فدخل على عمرو بيتا وزيد فيه ، وهو لا يعلم بكون زيد فيه ، فإنه لا يحنث . وللشافعي قولان . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 52 - قال الشيخ : إذا دخل على عمرو بيتا ويعلم ان زيدا فيه ، فاستثناه بقلبه وقصد الدخول على عمرو دون زيد ، لم يصح وحنث . وإذا حلف لا كلمت زيدا ، فسلم على جماعة زيد فيه واستثناه بقلبه لم يحنث . وقال الشافعي مسألة الدخول مبنية على مسألة السلام طريقان ، منهم من قال يحنث قولا واحدا ، ومنهم من قال على قولين . وكذلك الخلاف بينهم في الدخول . والمعتمد قول الشيخ ، أما في مسألة السلام فلان السلام لفظ عام ، ويجوز تخصيصه بالقصد وأما في مسألة الدخول فلان الدخول فعل واحد فلا يجوز تخصيصه ، ولم يفرق بينهما في المبسوط كمذهب الشافعي . مسألة - 53 - قال الشيخ : إذا دخل عليه زيد بيتا ، فاستدام الحالف القعود معه لا يحنث . وللشافعي قولان . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بأنه حلف لا يدخل على زيد بيتا وهو لم يدخل عليه ، وإنما الداخل زيد . مسألة - 54 - قال الشيخ : إذا حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فأكله اليوم حنث وبه قال الشافعي . وقال مالك وأبو حنيفة : لا يحنث .