الصيمري
33
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
جميع الثوب لعدم حصول اليقين بدون ذلك . مسألة - 52 - قال الشيخ : الظاهر من روايات أصحابنا والأكثر أن الزوج الثاني إذا دخل بها يهدم ما دون الثلاث من الطلقة والطلقتين ، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف . وقد روى أصحابنا في بعض الروايات أنه لا يهدم الا الثلاث ، وما دون ذلك لا يهدمه ، ومتى تزوجها الزوج الأول بقيت عنده على ما بقي من الطلاق ، وبه قال مالك والشافعي ومحمد وزفر . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 53 - قال الشيخ : الحيل في الأحكام جائزة ، وبه قال جميع أهل العلم ، ومن التابعين من منع من الحيل بكل حال . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 54 - قال الشيخ : إذا ثبت جواز الحيلة ، فإنما يجوز منها ما كان مباحا يتوصل به إلى مباح ، فأما مثل محظور يتوصل به إلى مباح فلا يجوز ، وبه قال الشافعي . وأجاز أصحاب أبي حنيفة الحيلة المحظورة ليتوصل بها إلى مباح . والمعتمد أن الحيلة المحظورة لا يجوز فعلها فان فعلها فعل حراما وتمت الحيلة ، كمن حملت ابنها على الزنا بامرأة ليحرم على أبيه ، فإن الحيلة محرمة وتمت الحيلة ، وهي تحريمها على أبيه على القول بالتحريم وما شابه ذلك . أما لو ادعى زوجية امرأة وأقام شاهدي زور وهو كاذب في دعواه ، فإنها لا تحل له ، وعند أصحاب أبي حنيفة أنها تحل ظاهرا وباطنا ، وقالوا : لو أن رجلا تزوج بزوجة جميلة ، فرغب فيها أجنبي قبل دخول زوجها بها ، فأتى هذا الأجنبي الحاكم فادعاها زوجته ، وأن زوجها طلقها قبل الدخول بها ، وشهد له بذلك شاهدا زور فحكم الحاكم بذلك نفذ حكمه وحرمت على الأول ظاهرا وباطنا ، وحلت للثاني ظاهرا وباطنا . نعوذ باللَّه من هذا المذهب المؤدي إلى الكفر بما جاء به محمد من الاحكام فقد حرموا ما أحله الله ، وحللوا ما حرمه الله ورسوله .