الصيمري
310
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
التحريم ، وهو مذهب ابن الجنيد من أصحابنا . والمعتمد التحريم ، وهو المشهور . الثاني : فيما يحصل به الجلل ، وظاهر الشيخ هنا أنه يحصل مع الخلط إذا كان أكثر علفها عذرة الإنسان . والمعتمد أنه لا يحصل الا باغتذائها عذرة الإنسان محضا ، بحيث يصير ما يتناوله منه العذرة ماليا لآلات الغذاء وخلو الآلات من الغذاء الطاهر ، فحينئذ يحكم بتحريمها . الثالث : ما يزول به حكم الجلل ، والمشهور ما ذكره الشيخ هنا ، وما قدره في الناقة فهو مجمع عليه ، وقال هنا في البقرة عشرون ، وقال في المبسوط ( 1 ) فيها أربعون كالناقة ، واختاره فخر الدين ، وقال هنا في الشاة عشرة أو سبعة ، وقال ابن بابويه فيها عشرون ، واختاره فخر الدين . والمعتمد عشرة في الشاة ، وعشرون في البقرة ، والبطة تستبرأ بخمسة ، والدجاجة بثلاثة ، هذا هو المشهور وعليه العمل . مسألة - 17 - قال الشيخ : إذا نحرت البدنة أو ذبحت البقرة أو الشاة ، فخرج في بطنها ولد ، فإن كان تاما وحده أن يكون أشعر أو أوبر ، نظر فيه فان خرج ميتا حل أكله ، وإن خرج حيا ثم مات لم يحل أكله ، وإن خرج قبل أن يتكامل لم يحل أكله بحال . وقال الشافعي : ان خرج ميتا حل أكله ، ولم يفصل بين أن يكون تاما أو غير تام ، وإن خرج حيا ، فإن بقي زمانا يتسع لذبحه ثم مات لم يحل أكله ، فإن لم يتسع لذبحه ثم مات حل أكله ، سواء كان ذلك لتعذر آلة أو غير ذلك ، وبه قال مالك وأبو يوسف ومحمد وأحمد ، وهو إجماع الصحابة ، وانفرد أبو حنيفة ، فقال ان خرج ميتا فهو ميتة ، ولا يؤكل حتى يخرج حيا ويذبح فيحل بالذبح . واعلم أن اشتراط تمامية الخلقة مع خروجه ميتا مجمع عليه عند أصحابنا
--> ( 1 ) المبسوط 6 / 282 .