الصيمري
301
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
أو اليمين ، فإذا أوجبها بأخذ الثلاثة وكانت معينة ، لم يزل ملكه عنها بذلك ، وليس له الاستبدال بها ، ولا يجوز بيع العبد المنذور عتقه مطلقا ، كما فرضه الشيخ هنا أو معلقا بعد حصول الشرط ، وهل يجوز قبل حصول الشرط جوزه ابن الجنيد ، وهو ظاهر العلامة في المختلف ( 1 ) ، ومنع فخر الدين من ذلك . مسألة - 15 - قال الشيخ : إذا أتلف الأضحية التي أوجبها على نفسه ، كان عليه قيمتها ، وبه قال أبو حنيفة ومالك . وقال الشافعي : عليه أكثر الأمرين من مثلها أو قيمتها ، فإذا كان قيمتها يوم الإتلاف عشرة ويوم الإخراج عشرين ، فعند الشافعي عليه مثلها بعشرين ، وعندنا عليه قيمتها . والمعتمد أنه إذا أتلفها أو فرط فيها فتلفت ، كان عليه قيمتها يوم التلف يتصدق به . مسألة - 16 - قال الشيخ : إذا لم يكن للأضحية ولد أو كان لها ولد وفصل من لبنها ، جاز لصاحبها الانتفاع به وله أيضا زكاتها ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يجوز زكاتها ولا شرب لبنها . والمعتمد قول الشيخ ، ما لم يضر الركوب والحلب بها أو بولدها ، فلا يجوز حينئذ ، واستدل الشيخ على ما اختاره بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وهذا يدل على أنها لم يخرج عن ملكه بالنذر ، إذ لو خرجت عن ملكه لم يجز له التصرف بالركوب ولا جاز له شرب اللبن ، بل كان يجب الصدقة باللبن ، والمنع من الركوب . مسألة - 17 - قال الشيخ : إذا أوجب على نفسه أضحية سليمة من العيوب التي تمنع الأضحية ، ثم حدث بها عيب يمنع جواز الأضحية ، كالعور والعرج والجرب والعجاف ، نحرها على ما بها وقد أجزأه ، وهكذا ما أوجبه على نفسه
--> ( 1 ) المختلف ص 137 كتاب الحج .