الصيمري
298
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
هذا في حق أهل المصر ، أما أهل السواد فوقته في حقهم طلوع الفجر الثاني من يوم النحر ، لأنه لا عيد لأهل السواد . وقال مالك في أهل المصر كقول أبي حنيفة ، أما أهل السواد فإنه قال : يعتبر كل موضع بأقرب البلدان إليه ، فإذا أقيمت الصلاة والذبح في ذلك البلد دخل وقت الذبح . وقال عطاء : وقته طلوع الشمس من يوم النحر . واستدل الشيخ بإجماع الفرقة وأخبارهم ، على أن الأضحية يوم الأضحى ولم يعينوا ، فوجب أن يكون جميع اليوم وقتا له . قلت : دليل الشيخ يقتضي أن يكون الوقت من طلوع الفجر الثاني يوم النحر لأن أول اليوم طلوع الفجر الثاني وآخره غروب الشمس ، فالتخصيص بأن أول الوقت طلوع الشمس لا وجه له ، لان دليله ينافي ذلك . مسألة - 7 - قال الشيخ : الذكاة لا تقع مجزية الا بقطع أربعة أشياء : الحلقوم وهو مجرى النفس ، والمري وهو تحت الحلقوم وهو مجرى الطعام والشراب ، والودجين وهما عرقان محيطان بالحلقوم ، وبه قال مالك . وقال أبو حنيفة : قطع أكثر الأربعة شرط في الاجزاء ، قالوا : وظاهر مذهبه الأكثر من كل واحد منها . وقال أبو يوسف : أكثر الأربعة عددا فكأنه يقطع ثلاثة من الأربعة بعد أن يكون الحلقوم والمري من الثلاثة . وقال الشافعي : يحصل الاجزاء بقطع الحلقوم والمري وحدهما ، وقطع الأربعة من الكمال . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 8 - قال الشيخ : قد قدمنا أن ذبائح أهل الكتاب لا تجزئ ، وكذلك الأضحية ، وخالفنا جميع الفقهاء في الذباحة من غير كراهة . وقال الشافعي : أكره ذلك في الأضحية .