الصيمري

289

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

لا يجب ، والآخر يجب ، وهو المعتمد . مسألة - 9 - قال الشيخ : إذا عقر الكلب المعلم الصيد عقرا لا يصيره في حكم المذبوح وغاب الكلب والصيد من عينه ثم وجده ميتا لم يحل أكله . واختلف أصحاب الشافعي على طريقين : أحدهما يحل أكله قولا واحدا ، والأخر ان المسألة على قولين : أحدهما يحل ، والآخر لا يحل وهو أصحهما عندهم . وقال أبو حنيفة : ان تشاغل به وتبعه فوجده ميتا حل ، وإن لم يتبعه لم يحل أكله . وقال مالك : ان وجده من يومه حل أكله ، وإن وجده بعد يوم لا يحل أكله . والمعتمد قول الشيخ ، لاحتمال أن يكون الموت لا بسبب عقر الكلب . مسألة - 10 - قال الشيخ : إذا أدركه فيه حياة مستقرة ، لكنه في زمان لم يتسع لذبحه ، أو كان ممتنعا فجعل يعد وخلفه ، فوقف وقد بقي من حياته زمان لا يتسع لذبحه لا يحل أكله ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي يحل أكله . والأحوط مذهب الشيخ ، وهو اختيار العلامة في التحرير ( 1 ) ، وقال ابن حمزة : إذا لم يتسع الزمان لذبحه حل ( 2 ) ، وجزم به العلامة في القواعد ( 3 ) ونجم الدين في الشرائع ، قال : أما إذا لم يتسع الزمان لذبحه فهو حلال ولو كانت حياته مستقرة ( 4 ) ولا بأس بهذا . مسألة - 11 - قال الشيخ : إذا أرسل كلبه المعلم ، وسمى عند إرساله على صيد بعينه فقتل غيره حل أكله ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : لا يحل أكله ، لأنه أمسك غير الذي أرسل عليه ، فهو كما لو استرسل بنفسه .

--> ( 1 ) تحرير الأحكام 2 / 155 . ( 2 ) الوسيلة ص 356 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 / 151 . ( 4 ) شرائع الإسلام 3 / 203 .