الصيمري

274

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة - 5 - قال الشيخ : الشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم والرهبان وأصحاب الصوامع إذا وقعوا في الأسر حل قتلهم . وللشافعي قولان : أحدهما يجوز وهو الأصح ، والثاني لا يجوز ، وبه قال أبو حنيفة وقوم من أصحابنا . والظاهر أن الشيخ الفاني الذي لا رأي له لا يجوز قتله ، ويجوز قتل أهل الصوامع والرهبان . مسألة - 6 - قال الشيخ : من لم تبلغه الدعوة من الكفار لا يجوز قتله قبل عرض الدعوة عليه ، فان قتله فلا ضمان عليه ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : عليه الضمان . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأصالة البراءة . مسألة - 7 - قال الشيخ : إذا قتل المسلم أسيرا مشركا ، فلا ضمان عليه ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال الأوزاعي : عليه الضمان . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 8 - قال الشيخ : يصح أمان العبد لآحاد المشركين ، سواء أذن له سيده في القتال أو لم يأذن ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ان أذن له سيده في القتال صح أمانه ، وإلا فلا . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 9 - قال الشيخ : من فعل من المسلمين ما يجب عليه الحد في أرض المشركين ، وجب عليه إقامة الحد ، لكنه لا يقام عليه في أرض العدو بل يؤخذ إلى أن يرجع إلى دار الإسلام . وقال الشافعي : يجب الحد ويقام في دار العدو ، سواء كان هناك إمام أو لم يكن . وقال أبو حنيفة : ان كان هناك إمام وجب وأقيم ، وإن لم يكن هناك إمام