الصيمري
261
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
أو بالقرب منه مثل ما بين الحيرة والكوفة أو بين قريتين ، لم يكونوا قطاع الطريق . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 9 - قال الشيخ : لا يجب أحكام المحارب على الطليع والرد ، وإنما يجب على من يباشر القتل ، أو يأخذ المال ، أو يجمع بينهما ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : الحكم يتعلق بالجميع ، فلو أخذ واحد المال قطعوا كلهم . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 10 - قال الشيخ : إذا جرح المحارب جرحا يجب فيه القصاص وجب القصاص بلا خلاف ، ولا يتحتم بل للمجروح العفو . وللشافعي قولان : أحدهما لا يتحتم ، والآخر يتحتم . والمعتمد قول الشيخ هنا ، وهو اختيار نجم الدين ، والعلامة في القواعد ، وذهب الشيخ في المبسوط ( 2 ) إلى تحتم القصاص كتحتم القتل ، واختاره العلامة في المختلف . مسألة - 11 - قال الشيخ : المحارب إذا وجب عليه حد من حدود الله تعالى لأجل المحاربة ، مثل القتل أو القطع من خلاف أو الصلب ، ثم تاب قبل قيام الحد سقط بلا خلاف ، وإن تاب بعد القدرة عليه لم يسقط بلا خلاف ، وما يجب عليه من حدود الآدميين لا يسقط ، وما يجب عليه من حدود الله التي لا يتعلق بالمحاربة كحد الزنا وغيره ، فإنها يسقط عندنا بالتوبة قبل القدرة عليه . وللشافعي قولان أحدهما يسقط ، والآخر لا يسقط . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة على أن التائب قبل إقامة الحد يسقط عنه .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 10 / 132 . ( 2 ) المبسوط 8 / 50 - 51 .