الصيمري

256

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة - 53 - قال الشيخ : من سرق باب دار رجل قلعه وأخذه ، أو هدم من حائطه آجرا قيمته تبلغ نصابا كان عليه القطع ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا قطع عليه ، لأنه ما سرق ، وإنما هدم . ومنع ابن إدريس القطع ، واختاره العلامة في المختلف . والمعتمد القطع في الباب إذا كان في العمران ، والآخر ان أخذه وبلغت قيمته نصابا قطع ، وإن هدم ولم يأخذ فلا قطع ، وهو فتوى القواعد . مسألة - 54 - قال الشيخ : إذا أقر العبد على نفسه بالسرقة لا يقبل إقراره . وقال جميع الفقهاء : يقبل ويقطع . واحتج الشيخ بإجماع الفرقة وأخبارهم ، والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 55 - قال الشيخ : إذا قصده رجل فقتله دفعا عن نفسه فلا ضمان ، سواء قتله بالسيف أو المثقل ، ليلا كان أو نهارا ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ان كان بالسيف مثل قولنا ، وإن كان بالمثقل وكان ليلا مثل ذلك ، وإن كان نهارا كان عليه الضمان . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 56 - قال الشيخ : إذا سرق الغانم من أربعة أخماس الغنيمة ما يزيد على نصيبه نصابا قطع . وللشافعي وجهان : أحدهما يقطع ، والآخر لا يقطع ، لان له في كل جزء نصيبا . واستدل الشيخ بإجماع الفرقة ، وتبعه ابن البراج ، وهو مذهب ابن الجنيد ، وقال المفيد : لا يقطع ، واختاره ابن إدريس وفخر الدين .