الصيمري

23

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

واحدة رجعية ، ولا يقع أكثر من ذلك ، وإن نوى زيادة عليها وهي ثلاثة ألفاظ : اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة . والضرب الثاني : ما يقع بها واحدة بائنة ، ولا يقع بها سواها وإن نوى الزيادة وهي كناية واحدة اختاري ونوى الطلاق فاختارته ونوت ، قالوا : لا يقع بها إلا واحدة ولو نوى ثلاثا . الضرب الثالث : ما يقع بها واحدة بائنة ويقع ثلاث طلقات ولا يقع طلقتان على حرة ، سواء كان زوجها حرا أو عبدا ، لان الطلاق عندهم بالنساء لا يقع عندهم بالكناية مع النية طلقتان دفعة واحدة على حرة ، فإن كانت أمة وقع بها طلقتان بالكناية تحت حر كانت أو تحت عبد . والمعتمد عدم وقوع الطلاق بالكنايات عندنا ، وإنما أوردنا أقوالهم فيها ، لان الغرض الأهم من هذا الكتاب معرفة مذاهبهم . مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا قال أنت مطلقة لم يقع صريحا ولا كناية . وللشافعي وجهان : أحدهما أنه صريح ، وبه قال أبو حنيفة . والآخر أنه كناية . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 19 - قال الشيخ : إذا قال لها : أنت حرة ، أو قال : أعتقتك ونوى الطلاق لم يكن طلاقا . وقال جميع الفقهاء : يكون طلاقا مع النية . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 20 - قال الشيخ : إذا قال لزوجته : أنا منك طالق لم يكن ذلك شيئا لا صريحا ولا كناية ولو نوى ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يكون كناية ، فإن نوى به البينونة وقع ما نوى . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 21 - قال الشيخ : إذا قال أنا منك معتد لم يكن ذلك شيئا ، وبه قال