الصيمري
226
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا شهد عليه أربعة شهود بالزنا فكذبهم ، أقيم عليه الحد بلا خلاف ، وإن صدقهم أقيم عليه الحد ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يقام عليه الحد ، لأنه سقط حكم الشهادة بالاعتراف ، والاعتراف دفعة واحدة لا يوجب الحد . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 19 - قال الشيخ : إذا وجد الرجل على فراشه امرأة ، فظنها زوجته فوطئها ، لم يكن عليه حد ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : عليه الحد ، وروى ذلك أصحابنا . والمعتمد عدم وجوب الحد ، لأنه شبهة . مسألة - 20 - قال الشيخ : إذا أقر الأخرس بالزنا بإشارة معقولة لزمه الحد ، وكذا إذا أقر بالقتل العمد لزمه القود ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة لا يلزمه الحد ولا القتل . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 21 - قال الشيخ : إذا لاط الرجل فأوقب ، كان عليه القتل ، والإمام مخير بين أن يقتله بالسيف ، أو يرمي عليه حائطا ، أو يرميه من موضع عال . وإن كان دون الإيقاب ، فإن كان محصنا وجب عليه الرجم ، وإن كان بكرا وجب عليه مائة جلدة . وللشافعي قولان : أحدهما حكمه حكم الزاني ، وبه قال محمد وأبو يوسف والآخر يقتل على كل حال ، وبه قال مالك وأحمد وإسحاق الا أنهم لم يفصلوا وقال أبو حنيفة : لا يجب الحد ، وإنما يجب به التعزير .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 10 / 33 .