الصيمري
198
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
كتاب القسامة مسألة - 1 - قال الشيخ : إذا كان مع المدعي للدم لوث ، وهو تهمة للمدعى عليه بأمارات ظاهرة ، بدأ به في اليمين يحلف خمسين يمينا ويستحق ما يذكره ، وبه قال مالك والشافعي وابن حنبل . وقال أبو حنيفة : لا أعتبر اللوث ولا أراعيه ، ولا أجعل اليمين في جانب المدعي . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . واعلم أن قول الشيخ رحمه الله « وهو تهمة للمدعى عليه » ليس مراده أن المدعي يتهم المدعى عليه ، لان المدعي لا بد أن يكون مدعيا بصيغة الجزم ، وإلا لما جاز له الحلف على ما يدعيه ، بل مراده أن التهمة يحصل للحاكم بأمارات ظاهرة يغلب معها ظن الحاكم بصدق المدعي ، لأنهم عرفوا اللوث بأنه أمارة يغلب معها الظن بصدق المدعي . مسألة - 2 - قال الشيخ : إذا حلف المدعون على قتل عمد ، وجب القود على المدعى عليه ، وبه قال مالك وابن حنبل والشافعي في القديم . وقال في الجديد : لا يشاط به الدم وإنما تجب الدية مغلظة حالة في ماله . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم .