الصيمري
194
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
كان عليه عشر دية الجنين عشرة دنانير . وكذا إذا عزل الرجل عن زوجته الحرة بغير اختيارها ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . والمعتمد قول الشيخ ، ولا خلاف في وجوب دية النطفة على المفزع ، أما العزل عن الحرة ففيه خلاف هل هي على الوجوب أو الاستحباب ؟ وقد سبق ذلك . مسألة - 109 - قال الشيخ : دية الجنين مائة دينار ، سواء كان ذكرا أو أنثى وقال الشافعي : يعتبر بغيره ، ففيه نصف عشر ديته لو كان حيا ، وإن كان أنثى فعشر ديتها لو كانت حية ، وإنما تحقق هذه المعاني حتى يتبين الخلاف معهم في جنين الأمة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم على أن دية الجنين مائة دينار ولم يفصلوا . وقال في المبسوط : في الذكر ديته ، وفي الأنثى عشر ديتها ( 1 ) . مسألة - 110 - قال الشيخ : إذا ضرب بطنها فألقت جنينا ، فإن ألقته قبل وفاتها ثم ماتت ففيها ديتها ، وفي الجنين ان كان قبل أن تلجه الروح مائة دينار على ما مضى ، وإن كان بعد أن ولجته الروح فالدية كاملة ، سواء ألقته حيا ثم مات أو ميتا ، إذا علم أنه كان حيا ثم مات ، وإن مات الولد في بطنها وكان تاما حيا ، ففيه نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى . وقال الشافعي : عليه ديتها ، وفي الجنين الغرة ، سواء ألقته ميتا أو حيا ثم مات ، وبه قال أبو حنيفة إلا في فصل واحد ، وهو إذا ألقته ميتا بعد وفاتها ، فإنه قال : لا شيء فيه بحال . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
--> ( 1 ) المبسوط 7 / 194 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 10 / 288 .