الصيمري

192

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والمعتمد قول الشيخ هنا ، واختار في المبسوط ( 1 ) مذهب أبي حنيفة . مسألة - 104 - قال الشيخ : من أخرج ميزابا إلى الشارع ، فوقع على إنسان فقتله أو متاع فأتلفه كان ضامنا ، وبه قال جميع الفقهاء الا بعض أصحاب الشافعي فإنه قال : لا ضمان عليه ، لأنه محتاج إليه ، قال أصحابه : وليس هذا بشيء . واحتج الشيخ بإجماع المسلمين . ومذهب المفيد وابن إدريس عدم الضمان واختاره نجم الدين ، لأنه فعل سائغ فلا يتعقبه ضمان ، وظاهر الشيخ في النهاية ( 2 ) أيضا عدم الضمان . وقال في المبسوط : الحكم فيه كخشب الجناح سواء ( 3 ) ، وقال في الجناح : إذا سقط ضمن النصف ، لأنه هلك من فعل مباح ومحظور ، ومراده بالمباح ما كان من الخشب في الحائط ، وبالمحظور ما كان خارجا من الخشب إلى الطريق فعلى هذا لو انكسر الميزاب أو الجناح ، فسقط ما خرج عن الحائط ضمن الجميع وإنما يضمن النصف بوقوع الداخل في الحائط . وهذا التفصيل مذهب العلامة في القواعد ، وفخر الدين في الشرح ، ولو قيل : لا يضمن الا مع التفريط بنصبه بأن يثبته غير محكم فيسقط كان وجها . مسألة - 105 - قال الشيخ : دية الجنين التام مائة دينار . وقال جميع الفقهاء : ديته غرة عبد أو أمة . وقال الشافعي : قيمتها نصف عشر الدية خمسون دينارا أو خمس من الإبل . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .

--> ( 1 ) المبسوط 7 / 188 . ( 2 ) النهاية ص 761 . ( 3 ) المبسوط 7 / 189 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 10 / 287 .