الصيمري

187

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

الأول : في كمية التقسيط هل هو يتقدر بنصف الدينار على الغني وربع الدينار على الفقير ، أو لا يتقدر بشيء بل يأخذ الإمام من العاقلة على قدر أحوالهم ؟ بالأول قال ابن البراج ، واختاره العلامة في القواعد والإرشاد ، والثاني اختيار ابن إدريس ونجم الدين ، والعلامة في المختلف ( 1 ) والتحرير . الثاني : إذا لم يبق أحد من العاقلة وبقي شيء من الدية ، هل يؤخذ من بيت مال الإمام أم لا ؟ مذهب الشيخ هنا أن الدية يؤخذ جميعها منهم ، ولا يؤخذ من بيت المال شيء ، واختاره نجم الدين لان ضمان الأمثلة مشروط بعدم وجود العاقلة أو عجزهم ، ومذهب الشيخ في المبسوط ( 2 ) أن الزائد يؤخذ من الإمام ، واختاره العلامة في القواعد والإرشاد ، حتى لو كانت الدية دينارا وله أخ لا غير أخذ منه نصف دينار ، والثاني من بيت المال ، وعلى الأول يؤخذ الجميع من الأخ . مسألة - 88 - قال الشيخ : الدية لا تنتقل من العصبات إلى أهل الديوان ، سواء كان القاتل من أهل الديوان أو لا ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك : الدية على أهل الديوان . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 89 - قال الشيخ : ابتداء مدة الدية المؤجلة من وجوب الدية ، حكم الحاكم بابتدائها أو لم يحكم ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ابتداء المدة من حين حكم الحاكم بها ، واختلف أصحابه متى يتحول الدية على العاقلة على مذهبين ، فمنهم من قال : يجب على القاتل ثم يتحول على العاقلة عقيب وجوبها عليه بلا فصل ، ومنهم من قال : لا يتحول الا

--> ( 1 ) المختلف ص 235 كتاب القصاص . ( 2 ) المبسوط 7 / 179 .