الصيمري
182
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
فيه بين الفقهاء . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 69 - قال الشيخ : دية المجوسي ثمانمائة درهم ، وبه قال الشافعي ومالك . وقال أبو حنيفة : مثل دية المسلم . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 70 - قال الشيخ : من لم تبلغه الدعوة لا يجوز قتله قبل ادعائه إلى الإسلام بلا خلاف ، فان بادر إنسان فقتله لم يجب عليه القود بلا خلاف أيضا ، وعندنا لا يجب عليه الدية ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يلزمه الدية . وكم يلزمه ؟ فيه وجهان ، منهم من قال : يلزمه دية المسلم لأنه ولد على الفطرة ، والمذهب أنه يلزمه أقل الديات دية المجوسي . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 71 - قال الشيخ : كل جناية لها مقدر من دية الحر ، فهي مقدرة من قيمة العبد ، فكلما فيه من الحر دية فيه من العبد قيمته ، وكلما فيه من الحر نصف ديته فيه من العبد نصف قيمته ، وهكذا في سائر الجراحات ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : في العبد ما نقص الا فيما ليس له بعد الاندمال نقص ، وهي الموضحة والمنقلة والمأمومة والجائفة ، ففي كل هذا مقدر من قيمته ، وخالفنا فيما عدا ذلك من الأطراف وغيرها . وعن أبي حنيفة روايتان : أحدهما مثل قولنا ، والأخرى ان كل شيء فيه من الحر ديته فيه من العبد قيمته ، الا الحاجبين والشارب والعنفقة واللحية . وقال محمد بن الحسن : ما نقص بكل حال كالبهيمة سواء . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 72 - قال الشيخ : دية النفس على العاقلة في قتل الخطاء ، وفي أطرافه كذلك بلا خلاف . وفي العمد في ماله خاصة بلا خلاف ، وفي شبيه العمد عندنا