الصيمري

163

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال مالك : القتل ضربان عمد محض وخطاء محض ، وما سميناه شبيه العمد جعله عمدا وأوجب فيه القود . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 3 - قال الشيخ : الدية المغلظة هي ما يجب عن القتل العمد المحض وهي مائة من مسان الإبل . وقال الشافعي : يجب عن العمد المحض وعن شبه العمد أثلاث ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلقه في بطونها أولادها ، وبه قال مالك في قتل الوالد ولده أما العمد المحض في حق الأجنبي إنما يجب عليه القود فقط ، والمال يجب بالصلح بمنزلة ثمن المبيع . وقال أبو حنيفة والثوري وأبو يوسف : المغلظة أرباع خمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون حقة ، وخمس وعشرون جذعة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . واعلم أن هذا التقدير إنما يرجع إليه مع الصلح بالدية عن القود من غير تعيين الدية ، أما إذا صالحه على شيء معين أزيد من هذا التقدير أو أنقص منه ثبت المعين في عقد الصلح وسقط هذا التقدير . مسألة - 4 - قال الشيخ : دية العمد المحض حالة في مال القاتل ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : هي مؤجلة عليه في ثلاث سنين . وروى أصحابنا أنها يستأدي في سنة ، وهذا هو المعتمد ، وهو الذي جزم به أكثر الأصحاب في مصنفاتهم .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 10 / 155 .